الحسين بن نصر ابن خميس
673
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
منازل الرّضوان . قال اللّه تعالى : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ « 1 » [ يونس : 58 ] . وقال : الإرادة حبس النّفس عن مراداتها ، والإقبال على أوامر اللّه ، والرّضا بموارد القضاء عليه « 2 » . وقال : اعتمد على ضمان اللّه لك في رزقك ، واجتهد في أداء ما افترض اللّه عليك ، تكن من خواصّه « 3 » . وقيل له : إنّ فلانا يمشي على الماء . فقال : عندي أنّ من مكّنه اللّه من مخالفة هواه ، فهو أعظم من المشي [ على الماء و ] في الهواء « 4 » . وقال : السّكون إلى الأسباب يقطع القلوب عن الاعتماد على المسبّب « 5 » . وقال : حججت كذا وكذا حجّة على التّجريد ، فبان لي أنّ جميع ذلك كان مشوبا بحظّي ، وذلك أنّ والدتي سألتني يوما أن أستقي لها جرّة ماء ، فثقل ذلك على نفسي ، فعلمت أنّ مطاوعة نفسي في الحجّات كانت لحظّها وشرفها ، إذ لو كانت نفسي صادقة فانية لم يصعب عليها ما هو حقّ في الشّرع « 6 » . وقال : المراقبة مراعاة السّرّ بملاحظة الغيب مع كلّ لحظة ولفظة « 7 » . وقال بعض الفقراء : كنت ببغداد ، فوقع لي أنّ المرتعش يأتيني بخمسة
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 352 ، المختار 3 / 500 . ( 2 ) طبقات الصوفية 351 ، الرسالة القشيرية 98 ، المختار 3 / 502 . ( 3 ) طبقات الصوفية 353 ، المختار 3 / 502 . ( 4 ) الرسالة القشيرية 98 ، طبقات الصوفية 351 ، 352 ، المختار 3 / 500 ، وما بين معقوفين مستدرك منهما . ( 5 ) طبقات الصوفية 353 ، المختار 3 / 502 . ( 6 ) المختار 3 / 503 . ( 7 ) الرسالة القشيرية 296 ( المراقبة ) ، تهذيب الأسرار 106 ، المختار 3 / 502 .